صحيفة عرب فوتو ترحب بكم

جاري تحميل المحتوى . . . الرجاء الانتظار

الخميس 14 رجب 1440هجري

21 آذار / مارس 2019ميلادي

04:40:09 مساءًمكة المكرمة

الأقسام

الفنان السعودي أحمد البراهيم ..الضوء عنده موسيقى العدسة وعناد عبقرية ..ورقصة إبداع للمصورين ..

تاريخ الاضافة:السبت 04 شباط / فبراير 2017 10:13 صباحاً عدد الزيارات:1953
الفنان السعودي أحمد البراهيم ..الضوء عنده موسيقى العدسة وعناد عبقرية ..ورقصة إبداع للمصورين ..

بقلم : فريد ظفور

هناك بين رصيف الجراح رسم حكايته الضوئية ..وفتش عن أغنيات الصباح الضوئية ..كييسافر خلف البيوت العتيقة حيث الدموع وحيث الصراح وعذابات الطفولة..وحيث العيون البريئة ودرب الحقيقة يبدأ بين يديه ..محاولاً رسمه فوق الجبال العالية…وسيرجع حين.. يحين الرجوع ليكتب لنا سفراً في فن الضوء لنتركه راية خفاقة للأجيال القادمة بأن من جد وجد ومن صبر ظفر..ولا شيء مستحيل عن الإرادة القوية…لأن بريق أساطير الإبراهيمي الضوئية يغدق أعراسه الغجرية في شرفة عمرنا ..ليشرق قمر إبداعه الفوتوغرافي مع مطلع كل عام..بإنجازاته وميدالياته وأوسمة  وشهادات وألقاب جديدة..

أعماله الضوئية تستعيد قوتها الفريدة في إثارة العظمة والإلهام بعد النظر فيها..فقد كان تأثير بعض أعماله الإنسانية  المكتملة فنياً كبيراً ..وقد حقق الفنانين والفنانات السعوديين خلال العقود الماضية تنمية وتطوراً فوتوغرافياً عربياً وعالمياً رائعاً للغاية من خلال إنجازاتهم في المسابقات والمحافل العالمية والعربية..ولعل مادفع عجلة التصوير هو تأسيس أندية وجمعيات وبدعم حكومي ..وهذ ليس فقط بالمملكة ولكن نلاحظة في كل دول مجلس الخليج حيث تسارعت وتيرة التقدم والتطور الفوتوغرافي على مستوى الأفراد بحصولهم على العديد من الألقاب والجوائز .. عبر الجوائز والمسابقات في هذه الدول الخليجية المتقدمة فوتوغرافياً ..

المنهج هو مجموعة العمليات العقلية الإستدلالية التي تستخدم في حل مشكلات العلم والأدب والفن وتتطور مع تطور الزمن ويوجد علاقة بين العلم والفن ..ان الساحة الفنية الفوتوغرافية تعاني فقراً في الحركة النقدية ولا أدل على ذلك من التدني العام للتذوق الفني الضوئي وركام الأعمال التي تقدمها صفحات الأنترنت وصفحات التواصل الإجتماعي على أنستغرام وعلى الفيس بوك وفي تويتر وغيرها..والتي تعمي الأبصار كل ساعة وكل يوم ..وفيها الغث وفيها الثمين…وهناك دون شك استثناءات ولكل قاعدة شواذها..والفنان السعودي أحمد البراهيم  واحد من النجوم الساطعة في دنيا الفوتوغرافيا العالمية التي سنتحدث عنها اليوم..

 

ان العمل الفني الفوتوغرافي الذي ننجزه هو الأشياء مضافاً اليها التفكير والعبس – أواللعب -..وان ماهية الأشياء المصورة سواء كانت مرئية أم غي مرئية تخلق في الشعور صوراً  تغني مساحاتها الذاكرة المحملة بالمخزون البعيد للعقل الباطن عند المصور والذاكرة الضوئية مضافاً إليها الثقافة الضوئية والفنية التشكيلية ..

ومنذ نشأت الكتابة نتيجة لبحث الإنسان المستمر عن بداية العالم وعن وسيلة يسجل بواسطتها مجريات حياته وأموره ومعلوماته وصوره ..والكتابة لم تصل الينا بصورتها الحالية إلا بعد مرورها بمراحل وبزمن طويل وبعد جهد بشري كبير حيث مرت بعدة مراحل بدءاً من المرحلة الصورية بالمرحلة الرمزية فالمرحلة المقطعية فالمرحلة الصوتية فالمرحلة الهجائية ونقلت

الأبجد ية الكتابة من مرحلة الرسوم والإشارات والرموز الى مرحلة تدوين التاريخ والمراسلات والتشريعات والمعارف أدى لإنتشار وازدهار حضاري كبير…وتعتبر أبجدية رأس شمر بأوغاريد السورية أم الأبجديات ..

ويبقى الخط العربي البعيد عن كل تشبيه وتشخيص هو التحفة الفنية الساكنة في محراب الجمال العربي الذي يختصر كل المشاعر .وهو معلماً هاماً من معالم الإبداع الفني احتل مكان الصدارة بين الفنون وهو تراث متجدد يمتع وجودنا وما التصوير الا امتداد لروح  الخط ولتيار النشاط الراقي لجوهر وفلسفة الإنسان المكتوب بدم أبنائه عبر العصور..

وان اكتشاف الكاميرا عجل في ابتعاد الإنسان عن محاكاة الطبيعة وأشعره أن الحياة شيء عابر فعلاً فهي كاماء ينفذ من بين الأصابع وأن الحقيقة تكمن في اللحظة الزمنية التي نعيشها ومن هذا الشعور تولد الأحداث.. أي فن الفن قيد التحقيق.. والعفوية التي تتطور وتخترع نفسها لحظة تعبيرها فلم يعد الفن الضوئي يحمل تاريخ تاريخ الدولة بل تاريخ انسان لاصفة له ومن الإحساس بضحالة الحياة الحديثة جاءت صرخات الإحتجاج على الظروف..وبذلك أصبح لكل حضارة عملية انبات وتوريق ونضوج لتغذي نبتة أخرى ..

ولعل المهتمين بالأدب أكثر عدداً من المهتمين بالعلوم عامة والفنون خاصة لأن الأدب في ثقافتنا ينصرف الى كتابة من شأنها تتحدث عن حمال النفس وإمتاع العقل وتدل الكلمة  بأن الأدب من الحرف صوتاً ومعنى بفعل القراءة أما العلوم الفنية التطبيقية  ولاسيما الفن الضوئي فخديث الولادة ولم يبزغ من دوحة فلسفة الفنون  إلا منذ قرن ونصف تقريباً وقد سلك التصوير الإبتعاد عن كنف الأم الفن التشكيلي ..وتوخى أغراضاً عملية في علاقة الإنسان بالإنسان وبمحيطة..

وهكذا يتعين على المصور الضوئي العربي القيام بمراجعة نقدية جادة لمختلف الأعمال والوسائل والأفكار والطروحات التي أنتجها حول النظام الضوئي العالمي وذلك بقصد التوصل الى فهم أعمق لماهية العوامل الدافعة الى تغيير في الفوغرافيا العالمية وديناميات هذا التغيير وآفاقه المستقبلية ودورنا فيه وانعكاساته القائمة والمحتملة على العرب فضلاً عن بلورة التصورات والمقترحات العملية التي يقدمها المصورين ممن قدموا وساهموا في المسابقات والمحافل الدولية الفوتوغرافية لكي نتمكن من التعامل بفاعلية مع المتغيرات الحضارية والتقنية الجديدة..

لأنه لكل شيء مقدماته وأصوله وجذوره ولم تعرف الحضارة قط تطوراً جديداً تماماً لا يمت بصلة لما سبقه ..فهناك ثورة هائلة بالإتصالات ونقل المعلومات وسرعة تداولها عبر الشبكة العنكبوتية ..وما ترتب على ذلك من اختصار للزمن بين العالم الذي أضحى قرية صغيرة..الأمر الذي جعل صورنا وأفكارنا وأفراحنا وأتراحنا تنقل مباشرة الى أصقاع المعمورة بكبسة زر واحدة…وسرعة التواصل هي إحدى سمات عالمنا المعاصر وهو الذي جعل بعض المفكرين  الى التساؤل بشأن مدى قدرة الإنسان والشباب على التكيف مع  تلك السرعة  في تداعي الأحداث وتلاحقها لحظةبلحظة..وهذه الثورة الإلكترونية التي تميزت بأنها ساعدت بإختصار الزمن .وقد اعتمدت على نتائج العقل البشري وعلى حصيلة الخبرة والمعرفة التقنية ..وبأن العقل البشري هو الذي أصبح ينظر إليه بإعتباره قوام ثورة المعلومات والتكنلوجيا الراهنة..وأيضاً أضحى في حكم المسلم به اليوم أن ثمة  مجالات يجب استغلالها كما في الهندسة الوراثية وتكنلوجيا إنتاج الطعام وإحلال الآلة محل الإنسان أي الإنسان الآلي محل الإنسان..

والإنسان يسعى بطبعة الى عالم الحضارة والتطور والتقدم لأن الحضارة تحول عالم الطبيعة الأبكم الى عالم ناطق بالصور يمكن التحاور معه.. والإنسان لايستطيع العيش في الصمت والسكون…ولأن اللغة هي الملكة التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات ..ولأن  اللغة هي المميز الأساسي للبشر.. والصورة هي ابلغ والأصدق وهي اللغة العالمية للشعوب التي تقرأ دونما ترجمة مثلها مثل الموسيقى لغة الشعوب…والصورة أصبحت الآن تتربع على عرش الميديا والصحافة والتلفزيون وكافة المرافق الحيوية المرئية ..

ان شعور العربي بالقلق ازاء التغيرات المحيطة به  جعله يجد في فن الشعر خير وسيلة للتحرر من المتغير والمتبدل وكذلك أدرك العرف ما لفن الشعر من وظيفة فقد اعتبروه ديوان العرب به قامت نهضتهم واعتبروا الشواهد تنزع من الشعر وحرصوا على فن الشعر وأكدوا وظيفته التربوية ..وقد حث الخليفة عمر بن الخطاب (رض) على تعلم الشعر لأن فيه محاسن تبقى..وقدر العرب والمسلمون الجمال والفن والأدب وأدركوا وظائفها العديدة حتى قالوا  ليست الأمجاد بدون الأدب الحي سوى أطلال وأن كل من الفن والأدب عصارة القرائح فيه تتجلى خلاصة الثقافات الفنية ومستودع الحمة ..

ونحن لانعيش الحاضر بدليل أن السريالية المنتهية تعيش وترتع عندنا وتتجلى في الفن بخاصة وتجوب معظم العواصم متلفعة رداء كاريكاتيرياً وعندما يتلمس جسده بيديه ويعي أنه مازال حياً يركض بإتجاه الماضي ..يلوذ إليه ويضفي عليه رداءه بفعل حاضر مخجل بل وقاتل سحراً خاصاً يحمله على بساط السندباد وعلى بساط رياح ألف ليلة وليلة ..

..نعم نحن نهرب من عار الحاضر الى الحلم بالسؤال : مالذي يعانية فننا العربي اليوم…الحق أقول لكم بأن الفن الضوئي في أزمة مادام الإنسان في أزمة ولكن أزمة الإنسان ومعاناته من طينة أخرى ..فإذا كنا نشعر بأن الفن يحتضر وبأنه لاشيء فذلك لأنه يريد أن يكون له كياناً وأمبروطريته بين الأمبراطوريات الفنية الأخرى ليشيد عوالمه الجديدة وليغير الحياة وينتزع سر العالم ..ولنا بالأخوة المتفوقين والذين حققوا نجاحات وإنجازات عالمية قدوة حسنة ومنهج وطريق هداية لنا وللأجيال القادمة..وكذلك فن التصوير الضوئي لاتذوى أزهاره ولا يجف عوده مادام روح الفنان البراهيم  تهوى ونفسه تتذوق وعقله يقدر الجمال ويفكر في معانيه ..

 

صور مرفقة

مشاركة الخبر

التعليق بالفيس بوك

التعليقات