صحيفة عرب فوتو ترحب بكم

جاري تحميل المحتوى . . . الرجاء الانتظار

الأربعاء 22 ربيع الأول 1441هجري

20 تشرين ثاني / نوفمبر 2019ميلادي

08:53:33 مساءًمكة المكرمة

الأقسام

خليل المنصوري.. مطارد الصور العفوية

تاريخ الاضافة:السبت 01 نيسان / أبريل 2017 08:17 صباحاً عدد الزيارات:1962
خليل المنصوري.. مطارد الصور العفوية

المواطن الفائز بجائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي

خليل المنصوري.. مطارد الصور العفوية

 
     
 
تاريخ النشر: الجمعة 31 مارس 2017

خطف المصور خليل المنصوري جائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي، التي حملت شعار «التحدي» في دورتها السادسة، وفازت صورته، التي اختار لها عنوان «نساء القبيلة الأبتانية» ضمن فئة «الأبيض والأسود»، ليكون خليل الإماراتي الوحيد الذي ينال هذه الجائزة العالمية الرفيعة التي اعتبرها تتويجاً لمسيرته الفوتوغرافية، وشاهدة على إبداعه وجوهر فنه وأصالة موهبته، مؤكداً أنه يطارد اللقطات العفوية في زياراته التي شملت بقاعاً شتى من العالم.

أحمد النجار (دبي)

خلال حوار حصري مع «الاتحاد» على هامش تكريمه بالجائزة، التي وصفها بأنها تتويج لمسيرة طويلة من السعي الدؤوب والجهد الإبداعي والمثابرة والسفر والتضحية والمخاطرة بالحياة من أجل لحظة فوتوغرافية. قال المنصوري: «أشعر بفخر كبير لأن صورتي فازت من بين ربع مليون صورة تقدمت للمشاركة في هذه الجائزة بإمضاء عباقرة التصوير من مختلف بقاع الأرض».

 

وتابع: «حرصت على المشاركة في دورات سابقة، ولم أتضايق لعدم الفوز، لأنني كنت على يقين بأن مرحلة التتويج آتية لا محالة، وخلال تلك السنوات سعيت إلى إثراء خبراتي وتطوير مهاراتي بالدراسة والسفر، وكرست وقتي وجهدي من أجل اصطياد صور إنسانية ترصد كواليس من ثقافات شعوب مختلفة في مجتمعات بعيدة أو نائية تمتلك عادات مغايرة وتقاليد غرائبية يمكن أن تشكل كنزاً فوتوغرافياً يضاف إلى رصيدي».

 

وبينما كان المنصوري يتصفح الصور على محرك البحث جوجل، دهش لرؤية صورة عجوز أبتانية ذات أنف غريب، فقرر السفر إلى ولاية أرنتشال برديش في شمال شرق الهند بين حدود الصين ونيبال. وقال: «استغرقت رحلتي أسبوعين عشت فيهما التحدي والخطر، وحين قصدت القبيلة الأبتانية تعرفت إلى حكاية نسائها، حيث تفيد روايات بأن نساء القبيلة كنّ من أجمل نساء القبائل المجاورة ما جعلهن عرضة للاختطاف من رجال القبائل الأخرى، فاضطر أهاليهن لتخريم أنوفهن لتخفيف جمالهن وحجبهن عن الخطر». والتقط المنصوري صوراً لأولئك النساء من مختلف الأعمار.

حافظ التراث

طاف المنصوري، وهو نائب رئيس نادي صقور الإمارات للتصوير، مدناً أوروبية وآسيوية عدة، وهو يحمل عدسته من أجل اكتشاف وتوثيق حياة الناس ورصد العادات والتقاليد التي تمتاز بها بعض الشعوب، يمتلك رؤية فنية وذائقة بصرية عالية إزاء الأشياء التي تجذبه لتصويرها، ويتبنى رسائل إنسانية ينقلها للمتلقي، وقد نجح في التقاط صور من بيئات دول وحضارات مختلفة رغم التحديات والصعوبات، عبر من خلالها عن رؤيته وانطباعاته عن كل بلد قصده في سبيل نقل تلك التجارب فنياً والمشاركة فيها عبر معارض فنية مختلفة، إيماناً منه بأن الصورة هي وثيقة ثقافية حافظة لتراث الشعوب.

وعن رحلاته السياحية لمطاردة الصورة العفوية من عوالم وغابات وجبال وشوارع وأحياء شعبية، قال إن الصورة لها دور مؤثر في تحسين صورة المجتمعات في ذهن المجتمع الغربي، كما أن لها دوراً كبيراً في إبراز عادات وتقاليد عاشها الأجداد في الماضي. وأشار إلى أن الصورة أخطر من الكلمة عندما تكون مصطنعة ومأخوذة بطريقة سلبية، ولم يخف أنه يسعى أن يكون سفيراً لبلده من خلال الصورة التي ينقلها عن معالم وتراث وبيئة الإمارات إلى العالم في صور تجسد روعة الفن المعماري وتنقل الوجه الثقافي والتراثي وترصد بعض ملامح الحياة من حياة البحر وصيد اللؤلؤ والأسماك والصيد بالصقور وسباقات الهجن والحرف اليدوية.

 
استثمار الرحلات

وأضاف أنه طاف مدناً وبلداناً مختلفة يصعب حصرها إلا أن أبرزها ماليزيا وجزر سيشل والهند ودول أوروبية، موضحاً «السفر علمني فنوناً كثيرة إلى جانب التصوير، كما ألهمني فلسفة لرؤية العالم بعين ثالثة والتقاط الأشياء بحواس واعية، واستطعت استثمار كل رحلاتي في الحصول على لقطات فنية تحمل ذكريات ومواقف طريفة ومشاعر مؤثرة أحياناً، وأعتبر كل اللقطات التي استوحيتها من ذاكرة بعض الأماكن التي قصدتها بمثابة موروثات فنية ترصد جوانب مشرقة من أجواء تلك البلدان بطبيعتها وتاريخها وثقافتها وخصوصية شعبها».

وحول الخط الفني، الذي يستهويه في عالم التصوير ونوع الصور التي تجذبه ويحرص أن تتضمن فكرة أو رسالة يقدمها للمتلقي، قال إن خطه الفني هو تمثيل الفن الإماراتي في مجال التصوير الفوتوغرافي، معتبراً أنه بمثابة تحدٍّ شخصي أولاً.

وأضاف أن المصور السياحي يجب أن يكون ملماً بثقافة البلد التي يقصدها، ويجب أن يضع برنامجه السياحي مسبقاً لضمان الاستعداد لالتقاط معالمه وأجوائه التي يستهدفها، وعليه أن يتمتع بحس عالٍ من الذائقة والفراسة لاصطياد مشاهد مثيرة خلال ثوانٍ.

تحديات وصعوبات

حول التحديات والصعوبات التي واجهها خلال التقاط الصور في أماكن حول العالم، قال خليل المنصوري، «تواجهنا بعض الصعوبة في الحصول على وجبات الطعام الحلال خاصة في مناطق غير مسلمة ولهذا السبب كنا نتناول وجبة واحدة رئيسة وهي العشاء بعد عودتنا إلى السكن، فضلاً عن أنني كنت أضطر لتسلق أماكن وعرة لالتقاط صورة من ارتفاع مناسب، كما اضطررت لقطع غابات مليئة بكائنات خطرة لأنعم بصورة مختلفة».

انتعاش حركة التصوير

قال خليل المنصوري، إن المصور الإماراتي طور أدواته، ونافس مصورين محترفين بفضل انتعاش حركة التصوير والمعارض الفنية المختلفة ومسابقات التصوير التي تشهدها الإمارات لخلق جيل مبدع يواكب عصر الصورة، ما شجع الكثيرين على الالتحاق بنادي صقور الإمارات للتصوير كونه يوفر منصة لعرض أعمالهم على المجتمع والإعلام، وصولاً إلى المشاركة في معارض ومسابقات محلية وعالمية.

المصدر / صحيفة الاتحاد

صور مرفقة

مشاركة الخبر

التعليق بالفيس بوك

التعليقات